العلامة الحلي

347

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الاحتمال . فإن ظهر بها حَمْلٌ فإن كان لدون ستّة أشهر من حين الوطئ ، لم يلحق به الولد ، وكان مملوكاً ، والرهن بحاله . وكذا لو كان لأكثر من مدّة الحمل ، وهو سنة نادراً عندنا ، وأربع سنين عند الشافعي ( 1 ) . وإن كان لستّة أشهر فأكثر إلى سنة عندنا وإلى أربع سنين عند الشافعي ( 2 ) ، لحق به الحمل ، وصارت أُمَّ ولد ، وكان الولد حُرّاً لا حقاً به . وهل يثبت ذلك في حقّ المرتهن ؟ يُنظر فإن كان إقراره بالوطئ قبل الرهن أو بعده قبل القبض ، إن جعلنا القبض شرطاً ، ثبت في حقّ المرتهن ، وخرجت من الرهن ؛ لأنّه أقرّ في حالة ثبت ، ولم يثبت حقّ المرتهن في الرهن ، وخرجت من الرهن . وكذا لو كان إقراره بعد لزوم الرهن وصدّقه المرتهن أو قامت عليه بيّنة ، فتكون أُمَّ له ، ولد ويبطل الرهن . وللمرتهن فسخ البيع الذي شرط فيه رهنها . وقال بعض الشافعيّة : لا خيار له ؛ لأنّه قبضها مع الرضا بالوطئ ، فهو بمنزلة العيب ( 3 ) . وقال بعضهم : إن كان قد أقرّ بالوطئ قبل العقد ، فلا خيار له . وإن كان بعد [ العقد ] ( 4 ) فله الخيار ( 5 ) .

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 539 ، روضة الطالبين 3 : 357 . ( 3 و 5 ) حلية العلماء 4 : 463 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " القبض " والظاهر ما أثبتناه كما في المصدر .